تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن أريد بأهله المدنيون والأنصار فهم أهل المدينة لا أهل أحُدٍ والله أعلم.

* * *

سورة فاطر

173 - قال في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾: " يعني العالم والجاهل، ﴿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ﴾ يعني الكفر والإيمان ".

قلت: ليس هذا تفسير واضح، وإنما الواضح أن تقول ولا الكفر ولا الإيمان، ولو قلنا كذلك لا يستقيم أيضاً؛ لأن الاستواء إنما يكون بين شيئين كما يقال: لا يستوي زيد وعمرو، فأمَّا أن يقال: لا يستوي زيد لا يكون المراد نفي المساواة بينه وبين شيء آخر. فإذا قلت: لا يستوي زيدٌ، وأنت تريد نفي المساواة بينه وبين آخر فلا بد أن تقول: وعمرو. فإذا قلت: ولا عمرو. فقد نفيت المساواة بين عمرو وحده من غير ذكر آخر فلا يتم، قال الله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ وقال ههنا: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ١٧٨