تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ذكر اليوم الثقيل كما يقال: جعله خَلْفَ ظَهْره ودُبُرَ أذنه، وإن كان ذلك بين يديه. لأنا لو فسرنا ﴿وَرَاءَهُمْ﴾ ههنا بقدامهم يكون معناه يتركون اليوم الثقيل قدامهم، فلا يكون لهم في ذلك ذم؛ وإنما يكون ذماً لهم أن لو جعلوها خلف ظهورهم كقوله: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِم﴾ وهذا مستعمل في كلامهم أن من ترك العمل لشيء يقال: جعله خلف ظهره وتركه وراءه، وإن كان ذلك الشيء بين يديه حقيقة، ومن كان يعمل لشيء يقال: أقبلَ عليه وإن كان ذلك الشيء خلفه حقيقة. والله أعلم.

* * *

سورة المرسلات

233 - قال في قوله: ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾: " رفع عطف على قوله: ﴿يُؤذَن﴾ ".

قلت: جواب النفي بالفاء لا يكون عطفاً على النفي، بل يكون نصباً، ويشبه أنه إنما رُفِع ههنا لموافقة رؤوس الآيات.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ٢٤٧