تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أن يوسف ويعقوب كان كل واحد منهما يَحِنُّ إلى صاحبه أربعين سنة في أشد حزن وأصعبه، فلما اجتمعا يتمنى الموت، ويتمنى أن يعود حزن يعقوب أشد مما كان! هذا بعيد. مع أن الأنبياء كان بقاؤهم خيراً لهم خاصة، وللناس عامة، ولهذا لم يتمنّ نبي الموت؛ بل كانوا يحبون الحياة لازدياد الخيرات، والإكثار من الطاعات، كما نقل في قصة موسى وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام.

وقوله: ﴿تَوَفَّنِي مُسلَمًا﴾ كما جاء في الدعاء المأثور: (توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين). ولا يجوز أن يكون ذلك تمنياً للموت؛ لأنه منهي عنه لقوله:

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ١١٣