سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة
فيها قدم إلى مصر خلق كثير من البلاد الشامية فرارا من الفرنج والغلاء.
وعم جميع البلاد الوباء ، ومات بمصر خلق كثير .
وفيها مات قاضى القضاة أبو الطاهر محمد بن رجا ، وتولى مكانه أبو الفرج محمد بن جوهر بن ذكا النابلسى .
سنة أربع وتسعين وأربعمائة
فى شعبان أخرج الأفضل عسكرا كثيفا للقاء الفرنج ، فوصل إلى عسقلان فى أول رمضان ، فاقام فيها إلى ذى الحجة ، فنهض إليه من الفرنج ألف فارس وعشرة الاف راجل ، فكانت بينهما حروب كثيرة كسرت فيها ميمنة المسلمين وميسرتهم ، وثبت سعد الدولة القواسى مقدم العسكر فى القلب ، وقاتل حتى قتل ، وتراجعت عساكر المسلمين فهزموا الفرنج إلى يافا وقتلوا منهم وأسروا كثيرا.
المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة