لنزار حائطين وجعله بينهما إلى أن مات فظهر له ولد في خلافة الحافظ . وأما أفتكين فإنه قتله بعد ذلك ، ولم يزل يؤثر ابن مصال حتى حضر إلى القاهرة ولزم داره حتى رضى عنه فأكرمه . ولما استولى الأفضل على الإسكندرية قبض على نزار وتتبع من مال معه من وجوه الثغر ، وقبض على قاضيها أبى عبد الله محمد بن عمار واعتقله مدة ثم قتله وكان حسنة الدهر ونادرة العصر ، ثم ولى أفضل عوضا عنه أبا الحسن بن حديد،، وبالغ في إكرامه وإكرام أهل بيته . .
وفيها أخرج في شهر ربيع الأول من دار الخلافة ببغداد محضر وسيجل قرئا على جميع ارباب الدولة ضمنهما القدح فى نسب الخلفاء المصريين إلى على بن أنى طالب والتشنيع عليهم وإخراجهم من الملة الإسلامية . وسبب ذلك أن حامد التاجر الأصفهاني تكلم فى بغداد أن نسب خلفاء المصريين صحيح ، فقبض عليه واعتقل حتى مات وكتب السجل والمحضر وقرئا
سنة تسع وثمانين وأربعمائة
فيها خرج خلف بن ملاعب من مصر واليا على فامية فتسلمها ، وذلك أن أهلها قدموا إلى مصر ، وكانت مذاهبهم إسماعيلية ، وسألوا واليا يكون عليهم . فوقع الاختيار على ابن ملاعب ، وكان بحمص فأفسد فيها إفسادا كثيرا ، فسير إليه السلطان ملك شاه من قبض عليه وحمله إلى أصفهان ، فلم يزل معتقلا بها حتى مات ملك شاه فأطلق ، وقدم إلى مصر وبقى بها إلى هذه السنة .