وصانع ببعض الذى حزته تعش عيشة الأمن الغانم ودغ ما قمت به فى القديم واعمل لذا الزمن القادم العلك تسلم مما تخاف ولست ، إخالك بالسالم
سنة ثمان وثمانين وأربعمائة
في آخر محرم خرج الأفضل بعساكر إلى الإسكندرية لقتال نزار وأفتكين [وابن مصال] ، وكانت بينهم حرب شديدة بظاهر الإسكندرية انكسر فيها الافضل ورجع بمن معه إلى القاهرة منهزما، [ فنهب نزار] بمن معه من العرب أكثر البلاد بالوجه البحرى.
وأخذ الأفضل في التجهيز إلى قتال نزار ودس إلى جماعة ممن معه من العربان واستمالهم عنه ثم خرج إلى قتاله ثانيا فكانت بينهما وقعة بظاهر الإسكندرية انهزم فيها نزار بمن معه إلى داخل البلد فحاصرهم الأفضل حصارا شديدا . فلما كان فى ذى القعدة وقد اشتد الحصار جمع ابن مصال ماله وفر [ في البحر] إلى جهة المغرب ، وذلك أنه رأى في النوم كأنه قدركب فرساه و سار والأفضل يمشى فى ركابه ، فقال له المعبر الماشى على الأرض أملك لها ، فكان ذلك سببا لفراره.
ولما فر ابن مصال ضعفت قوى نزار وأفتكين وخافا وطلبا من الأفضل الأمان فأمنهما . ودخل البلد وقبض على نزار وعلى أفتكين وبعث بهما إلى مصر فكان آخر العهد بنزار . ومولده يوم الخميس العاشر من شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وأربعمائة . والإسماعيلية تري إمامته لأن ابن صباح لما حضر إلى المستنصر قال له من الخليفة بعدك ؟ فقال ولدى نزار . وقيل أن الأفضل بنى