سنة تسعين وأربعمائة
فيها كان بمصر غلاء وجوع.
وفي [ سادس عشر] صفر قدم على الأفضل الرسل من عند فخر الملك رضوان بن تتش صاحب حلب وأنطاكية وهو يبذل له الطاعة فى إقامة خطبة المستعلى بالشام ، فأجيب بالشكر والثناء فخطب للمستعلى فى يوم الجمعة سابع عشر رمضان . وكان الحامل لرضوان على ذلك أنه أراد أن يستعين بعساكر المصريين على أخذ دمشق من أخيه دقاق ، فاتفق أن الأمير سكمان بن أرتق أنكر على رضوان ذلك فقطع خطبة المستعلى وأعاد الخطبة للعباسى . فكانت مدة الخطبة للمستعلى أربع جمع
وفى شهر ربيع الأول ندب أمير الجيوش الأفضل عسكرا له عدة وافرة إلى ثغرصور ، فمضى إليها وحاصرها حصارا عنيفا حتى أخذها بالسيف ، ودخلها العسكر فقتل منها خلقا كثيرا : وقبض على نائبها وحمل إلى الأفضل فقتله ، وسبب ذلك أنه كان نائبا عن الأفضل فعصى عليه.
وفيها كان ابتداء خروج الإفرنج من بلاد قسطنطينية إلى بلاد المسلمين . وكان أول ما بدؤا به أنطاكية فملكوها ، ثم ملكوا البلاد الساحلية كلها .