الدولة أفتكين التركى ، أحد مماليك أمير الجيوش بدر ، وعرفوه الحال ووعدوه بالوزارة ، فبايعه هو وأهل الإسكندرية ولقب " بالمصطفى لدين الله " .
ومما رثى به المستنصر قول حظى الدولة أبى المناقب عبد الباق بن على التنوخى الشاعر : [الطويل]
وليس ردى المستنصر اليوم كالردى ولا قدره أمر يقاس به أمر
لقد هاب ملك الموت إتيانه ضحى ففاجأه ليلا وما طلع الفجر
فاجرى عليه حين مات دموعنا سماء فقال الناس [ لا] بل هو القطر
وقد بكت الخنساء صخرا وإنه ليبكيه من فرط المصاب به الصخر
وقلدها المستعلى الطهر حسبما عليه قديما نص والده الطهر
وفيها توفي أبو عبد الله حسين بن [على بن] محمد الماشلى الوزير ، وكانت ولايته الوزارة كما مر في سنة أربع وخمسين وأربعمائة ، ولما صرف عن الوزارة سار إلى صور وأقام بها عدة سنين ثم عاد إلى مصر وخدم مشارفا ثغر الإسكندرية ثم صرف عنها . وكان من أمائل الكتاب وصدورهم وله من المصنفات المستحسنة والرسائل ، وشعر منه : [المتقارب] توصل إلى رد كيد العدا توصل ذى الحيلة الحازم