وعن الأشعث بن قيس قال: كان بيني وبين رجل أرض باليمين، فخاصمته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "هل لك بينه؟ " فقلت: لا، قال: "فيمينه" قلت: إذن يحلف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: "من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان" فنزلت هذه الآية: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا. . .﴾ إلى آخر الآية (¬1).
بعض طرق هذا الحديث: أن خصمه كان يهوديا، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لليهودي: "اخلف" (¬2).
خرجه أبو داود أيضا والنسائي وغيرهما من رواية معاوية عن الأعمش عن شقيق، ولم يتابع أبو معاوية على قوله قال لليهودي: "اخلف".
مسلم، عن ثابت بن الضحاك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس على رجل نذر فيما لا يملك، ولغن المؤمن كقتله، ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة، ومن ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله تعالى إلا قلة، ومن حلف على يمين صبر فاجرة" (¬3).
تم بعونه تعالى الجزء الثالث من كتاب الأحكام الوسطى لابن الخراط، ويليه الجزء الرابع إن شاء الله تعالى وأوله باب في اللقطة والضوال، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
بسم الله الرحمن الرحيم
AUTO باب في اللقطة والضوال
مسلم، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لقطة الحاج (¬1).
وعن زيد بن خالد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها" (¬2).
وعنه أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة فقال: "عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها وعفاصها، ثم استنفق بها، فإن جاء ربها فأدها إليه" فقال: يا رسول الله فضالة الغنم؟ فقال: "خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب" قال: يا رسول الله فضالة الإبل؟ فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى احمرت عيناه أو احمر وجهه ثم قال: "ما لك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها حتى يلقاها ربها" (¬3).
وعنه قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة في الذهب أو الورق فقال: "اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن