# الزبيب العنبري قال: حدثني أبي قال: سمعت جدي الزبيب يقول: بعث نبي الله - صلى الله عليه وسلم - جيشا إلى بني العنبر، فأخذوهم بركبة من ناحية الطائف فاستاقوهم إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فركبت فسبقتهم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقلت: السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا وقد كنا أسلمنا، وخضرمنا آذان النعم، فلما قدم بالعنبر قال لي نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: "هل لكم بينة على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام؟ " قلت: نعم، قال: "من بينتك؟ " قلت: سمرة رجل من بني العنبر ورجل آخر سماه له، فشهد الرجل وأبى سمرة أن يشهد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قد أبى أن يشهد لك، فتحلف مع شاهدك الآخر؟ " قلت: نعم، فاستحلفني فحلفت بالله لقد أسلمنا يوم كذا وكذا، وخضرمنا آذان النعم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اذهبوا فقاسموهم أنصاف الأموال، ولا تمشوا ذراريهم، لولا أن الله لا يحب ضلالة العمل ما رزيناكم عقالا" قال الزبيب: فدعتني أمي فقالت: هذا الرجل أخذ زربيتي، فانصرفت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، يعني فأخبرته، فقال: "احبسه" فأخذت بتلبيبه فقمت معه مكاننا، ثم نظر إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمين، فقال: "ما تريد بأسيرك؟ " فأرسلته من يدي فقام نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال للرجل: "رد على هذا زربية أمه التي أخذت منها" فقال: يا نبي الله إنها خرجت من يدي، قال: فاختلع نبي الله - صلى الله عليه وسلم - سيف الرجل فأعطانيه، وقال للرجل: "اذهب فزده آصعا من طعام" قال: فزادني آصعا من شعير (¬1).
عمار بن شعيب لا يحتج بحديثه.
مسلم، عن أبي أمامة الحارثي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة" فقال له رجل: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله؟ قال: "وإن قضيبا من أراك" (¬2).