تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# غلامه مثله، فقلت: يا أبا ذر لو جمعت بينهما لكانتا جبة، فقال: إنه كان بيني وبين رجل من إخواني كلام وكانت أمه أعجمية، فعيرته بأمه، فشكاني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلقيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم" (¬1).

أبو داود، عن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من لاءمكم من مملوكيكم فأطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون، ومن لا يلاءمكم منهم فبيعوه، ولا تعذبوا خلق الله" (¬2).

مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاء به وقد ولي حره ودخانه فليقعنه معه فليأكل، فإن كان الطعام مشفوها قليلا فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين" قال: يعني لقمة أو لقمتين (¬3).

وعن زادان أبو عمر: أن ابن عمر دعا بغلام له، فرأى في ظهره أثرا، فقال: أوجعتك؟ قال: لا، قال: فأنت عتيق، ثم أخذ شيئا من الأرض،

فقال: ما في منه من الأجر، ما ترون هذا إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من ضرب غلامه حدا لم يأته فكان كفارته أن يعتقه" (¬4).

وفي رواية: "من لطم عبده" لم يذكر الحد (¬5).

وعن أبي مسعود الأنصاري قال: كنت أضرب غلاما لي بالسوط، فسمعت صوتا من خلفي: "اعلم أبا مسعود لله أقدر عليك منك عليه" فالتفت

الأحكام الوسطى · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٤ · ص ٢٥