وأبو قرة هذا أظنه موسى بن طارق وكان لا بأس به، وليث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف الحديث، وقد تكلم في سماع سعيد بن المسيب من عمر بن الخطاب، والصواب في هذا الارسال عن عمرو بن شعيب عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ذكر ذلك الدارقطني.
وذكر أيضا محمد بن سعيد عن عمرو بن شعيب قال: أخبرني أبي عن جدي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام يوم فتح مكة فقال: "لا يتوارث أهل ملتين، والمرأة ترث من دية زوجها وماله، وهو يرث من مالها وديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدا، فإن قتل أحدهما صاحبه عمدا لم يرث من ديته ولا من ماله شيئا، وإن قتل خطأ ورث من ماله ولم ترث من ديته" (¬1).
ومحمد بن سعيد أظنه المصلوب وهو متروك عند الجميع (¬2).
أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أسامة عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: تزوج زياد بن حذيفة بن سعيد بن سهل أم وائل بنت معمر الجمحية، فولدت له ثلاثة أولاد، فتوفيت أمهم فورثها بنوها رباعها وولاء مواليها، فخرج بهم عمرو بن العاص معه إلى الشام، فماتوا في طاعون عمواس فورثهم عمرو وكان عصبتهم، فلما رجع عمرو وجاءه بنو معمر فخاصموه في ولاء أختهم إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر أقضي بينكم بما سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما أحرز الولد أو الوالد فهو لعصبته من كان" قال: فقضى لنا به وكتب بذلك كتابا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت، وآخر حتى إذا استخلف مروان توفي مولى لها وترك ألف دينار، فبلغني أن ذلك القضاء قد غير، فخاصموه إلى هشام بن إسماعيل فرفعه إلى عبد الملك بن مروان، قال: وأتيناه بكتاب عمر فقال: إن كنت لأرى أن هذا من