# بقي أحد فإنها لمن أعطيها وعقبه، وإنها لا ترجع إلى صاحبها من أجل أنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث" (¬1).
وعنه أنه قال: إنما العمرى التي أجازها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها.
قال معمر: وبذلك كان الزهري يفتي (¬2).
وعن الشعبي قال: حدثني النعمان بن بشير أن أمه ابنة رواحة سألت أباه بعض الموهبة من ماله لابنها، فالتوى بها سنة ثم بدا له، فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ما وهبت لابني، فأخذ أبي بيدي وأنا يومئذ غلام، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن أم هذا ابنة رواحة أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا بشير ألك ولد غير هذا؟ " قال: نعم، قال: "أكلهم وهبت له مثل هذا؟ " قال: لا، قال: "فلا تشهدني إذا فإني لا أشهد على جور" (¬3).
وفي طريق آخر: "أفكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟ " قال: لا. قال: "فلا يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق" (¬4).
وفي طريق آخر: "أشهد على هذا غيري" ثم قال: "أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء" قال: بلى، قال: "فلا إذا" (¬5).
وفي أخرى: "أفعلت هذا بولدك كلهم؟ " قال: لا، قال: "اتقوا الله واعدلوا في أولادكم" فرجع أبي فرد تلك الصدقة (¬6).