# عن ابن كعب بن مالك عن أبيه، والمرسل أصح لأن عبد الرزاق أرسله عن معمر عن الزهري عن ابن كعب أن معاذ بن جبل (¬1).
وذكر أبو بكر البزار من حديث مسلم بن خالد الزنجي عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلماني قال: كنت بمصر فقال لي رجل: ألا أدلك على رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: بلى، فأشار إلى رجل، قلت: من أنت؟ قال: أنا سرق، قلت: سبحان الله ما ينبغي لك أن تسمى بهذا الاسم وأنت رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سماني ولن أدع ذلك، قلت: فلم سماك سرق؟ قال: قدم رجل من أهل البادية ببعيرين فابتعتهما منه، ثم دخلت بيتي وخرجت من الجانب من خلف فمضيت فبعتهما، فقضيت منها حاجتي، وتغيبت حتى ظننت أن الأعرابي قد خرج، فإذا الأعرابي مقيم فأخذ مني وقدمني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره الخبر فقال: "ما حملك على ما صنعت؟ " قلت: قضيت بثمنهما حاجتي يا رسول الله، فقال: "اقضه" قلت: ليس عندي، قال: "أنت سرق اذهب به يا أعرابي فبعه حتى تستوفي حقك" فجعل الناس يساومونه في، فيقول: ما تريدون، قالوا: ما تريد نريد أن نبتاعه منك أو نفديه منك، فقال: "والله إن منكم من أحد أحوج إلى الله مني اذهب فقد أعتقتك" (¬2).
مسلم بن خالد وعبد الرحمن لا يحتج بهما، أو لعل هذا كان قبل أن ينزل قوله تعالى: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾.
وذكر الدارقطني عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا مات الرجل