تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما تكريرها١ وزيادتها فكقوله ٢:

لددتهم النصيحة كلّ لَدٍّ ... فمجوا النصح ثم ثنوا فقاءوا٢

فلا والله لا يلفى لما بي ... ولا للمابهم أبدًا دواء٤

وقد كثرت زيادة "ما" توكيدًا كقول الله تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾ ٥ وقوله سبحانه: ﴿عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾ ٦ وقوله عز قدره: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ ٧.

وقال جل وعز: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ ٨ "فالباء زائدة"٩ وأنشد أبو زيد ١٠:

بحسبك في القوم أن يعلموا ... بأنك فقيهم غنيٌّ مضر١١

فزاد الباء في المبتدأ، وأنشد لأمية:

طعامهم إذا أكلوا مهنًّا ... وما إن لا تحاك لهم ثياب١٢

١ كذا في د، هـ، ز. وفي ش: "نكررها".

٢ أي: مسلم بن معبد الوالبيّ، وهو شاعر إسلامي في الدولة الأموية، وانظر الخزانة ١/ ٣٦٤، ومعاني القرآن للفراء ١٠/ ٦٨.

٣ "لددتهم النصيحة" أي: قدَّمتها لهم. وهو من قولهم: لدَّ المريض إذا أسقاه دواء في أحد شقي فمه، جعل النصيحة كالدواء المكروه، وقوله: "فقاءوا" أي: لفظوا النصيحة ولم يقبلوها.

٤ "دواء" رواية الخزانة: "شفاء"، وفيها: "فلا وأبيك" في مكان "فلا والله".

٥ آية: ١٥٥، سورة النساء، وآية: ١٣ سورة المائدة.

٦ آية: ٤٠، سورة المؤمنين.

٧ آية ٢٥ سورة نوح.

٨ آية: ١٩٥، سورة البقرة.

٩ ثبت ما بين القوسين في د، هـ، ز. وسقط في ش.

١٠ انظر النادر ٢٣.

١١ مضر: يروح عليه ضرة من المال، أي: قطعة من الإبل والغنم، وهو من مقطوعة في الهجاء. وانظر اللسان "ضرر".

١٢ "إذا" كذا في ش وفي د، هـ، ز: "دائن".وقوله مهنا" كذا في ش، وفي النسخ الثلاثة "معن".

الخصائص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٢ · ص ٢٨٤