وقال ابن حلزة:
فله هنالك لا عليه إذا ... دنعت أنوف القوم للتعس١
فمن هنا دخلت "على" هذه في هذه الأفعال التي معناها إلى الإخضاع والإذلال.
وما يُتَطوَّع به من غير وجوب كثير، وفيما مضى منه٢ كافٍ ودالٍّ عليه بإذن الله.
باب في التامِّ يزاد عليه فيعود ناقصًا ١:
هذا موضع ظاهره٢ ظاهر التناقض، ومحصوله صحيح واضح.
وذلك قولك: قام زيد، فهذا كلام تام، فإن زدت عليه فقلت: إن قام زيد، صار شرطًا واحتاج إلى جواب. وكذلك قولك: زيد منطلق، فهذا كلام مستقل٣، فإذا زاد عليه٤ أن "المفتوحة فقال: أن زيدًا منطلق"٥ احتاج إلى عامل يعمل في أن وصلتها، فقال: بلغني أن زيدًا منطلق، ونحوه. وكذلك قولك: زيد أخوك، فإن زدت عليه "أعلمت" لم تكتف بالاسمين فقلت: أعلمت "بكرًا زيدًا أخاك"٦.
وجماع هذا أن كل كلام مستقل زدت عليه شيئًا غير معقود بغيره ولا مقتض لسواه فالكلام باقٍ على تمامه٧ قبل المزيد عليه. فإن زدت عليه شيئًا مقتضيًا لغيره معقودًا به عاد الكلام ناقصًا لا لحاله الأولى، بل لما دخل عليه معقودًا بغيره.
١ هذا في قصيدة مفضلية في مدح الملك قيس بن شراحيل بن مارية. ودنعت: ذلت، وفي أصول الخصائص "دفعت" وهو تصحيف. يقول: إذا حصل أفعال الناس ومآثره كان الفضل له، ولم يكن ما ينقم عليه.
٢ سقط في د، هـ، ز.
١ هذا البحث في الأشياء للسيوطي ١/ ٢٩٥.
٢ سقط في ش.
٣ كذا في د، هـ، ز. وسقط في ش.
٤ في د، هـ، ز: "على هذا".
٥ سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز. وثبت في ش.
٦ كذا في ز. وفي ش: "زيدًا بكرًا أخال".
٧ في د، هـ، ز "حاله".