وقول١ المولد ٢:
وأنف الفتى من وجهه وهو أجدع
وقول الآخر٣:
أخاك أخاك إن من لا أخا له ... كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاح
"وهو باب واسع"٤.
باب في أن ما لا يكون للأمر وحده، قد يكون له إذا ضامَّ غيره:
من ذلك الحرف الزائد لا يكون للإلحاق أولًا؛ كهمزة أفعَل وأَفْعُل وإفعْلَ وأَفعِل وإفِعِلٍ، ونحو ذلك، وكذلك ميم مفعل ونحوه. فإذا انضمَّ إلى الزيادة أولًا زيادة أخرى صارت للإلحاق. وذلك "نحو: ألندد وألنجج، الهمزة والنون للإلحاق. وكذلك"١ يلندد ويلنجح "فإن زالت النون لم تكن الهمزة ولا الياء وحدهما للإلحاق. وذلك نحو: ألد ويلج"٢.
وعلة ذلك أن الزيادة في أول الكلمة إنما بيابها معنى المضارعة، وحرف المضارعة إنما يكون مفردًا أبدًا، فإذا انضمَّ إليه غيره خرج بمضامته إياه عن أن يكون للمضارعة، فإذا خرج عنها وفارق الدلالة على المعنى جعل للإلحاق؛ لأنه قد أمن بما انضم إليه أن يصلح للمعنى.
١ ش، ز: "قال".
٢ هو أبو تمام في وصف الشيب، وقبله مع هذا الشطر:
له منظر في العين أبيض ناصع ... ولكنه في القلب أسود أسفع
ونحن نرجيه على الكرة والرضا ... وأنف الفتى من وجهه وهو أجدع
٣ هو مسكين الدارميّ. كان معاوية -رضي الله عنه- يؤثر أهل اليمن بالعطاء، ولم يفرض لهذا المسكين فيه، فذكره أنه يشاركه في النسب إلى مصر، فهو أخوه، وهو أولى بعطائه من اليمانيين القحطانيين، وانظر الخزانة في الشاهد ١٦٧.
٤ سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز. وثبت في ش، ط.
١ ثبت ما بين القوسين في د، هـ، ز، وسقط في ش، ط.
٢ سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز.