تخطَّ إلى المحتوى

الثاني: وهو١ نحو قولك في مثل فيعول٢ من شويت: شَيْوِيّ، وفي فعول منه: شُووٍيّ٣، وفي مثل عَصْرفُوط من الآءة: أَوْ أَيُوء، ومنها مثل صُفُرُّق٤: أُوُؤْيُؤ، ومن يوم مثل مَرْمَريس: يَوْيَوِيم، ومثل ألندد أيَنْوَم، ومثل قولك في نحو٥ افعوعلت من وأيت: ايأوْأيت.

فهذا ونحوه إنما الغرض فيه التأنس به وإعمال الفكرة فيه لاقتناء النفس القوة على ما يرد مما فيه نحو مما فيه. ويدلك على ذلك أنهم٦ قالوا في مثال إوزة من أويت: إياة، والأصل فيه على الصنعة إيَويَة، فأعلت فيه الفاء والعين واللام جميعًا. وهذا مما لم يأت عن العرب مثلهُ. نعم، وهم لا يوالون بين إعلالين إلا لمحًا شاذًّا ومحفوظًا نادرًا، فكيف بأن يجمعوا بين ثلاثة٧ إعلالات ٨! هذا مما لا "ريب فيه"٩ ولا تخالج شك في شيء منه.

باب في اللفظ يرد محتملًا لأمرين أحدهما أقوى من صاحبه ١:

أيجازان جميعًا فيه٢، أم يقتصر على الأقوى منهما دون صاحبه؟

اعلم أن المذهب في هذا ونحوه أن يعتقد الأقوى منهما مذهبًا، ولا يمتنع "مع ذلك"٢ أن يكون الآخر مرادًا وقولًا. من ذلك قوله ٣:

كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا

١ سقط في د، هـ، ز.

٢ كذا في د، هـ، ز، ط. وفي ش: "يعلول".

٣ ويجوز في تباين مشددتين، وهذا وجه التصريف، والوجه الذ أثبت في الكتاب سببه الفرار من ثقل تكرار الياء. انظر الكتاب ٢/ ٣٩٣، وشرح الرضي للشافية ٣/ ١٩٢، والأشباه والنظائر للسيوطي ٣/ ١٨٧.

٤ هو نبت.

٥ كذا في د، هـ، ز، ط. وفي ش، "مثل".

٦ أي: الصرفيين للتدريب لا العرب.

٧ كذا في ش، ط وفي د، هـ، ز: "ثلاث".

٨ في ط: "اعتلالات".

٩ كذا في ش، ط. وفي د، هـ، ز: "ثبت به".

١ في ط: "الآخر".

٢ سقط في ش.

٣ أي: سحيم، والشطر عجز مطلع قصيدة طويلة له في الديوان المطبوع في دار الكتب، صدره:

عميرة ودع إن تجهزت غاديا

الخصائص · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.