كهُدَويّ. فالواو إذًا١ في عَدَوِيّ ليست بالواو في عدُوَّة، وإنما هي بدل من ألف بدلٍ من ياء بدلٍ من الواو الثانية في عَدُوّة. فاعرفه.
باب فيما يراجع من الأصول مما لا يراجع:
اعلم أن الأصول المنصرف عنها إلى الفروع على ضربين: أحدهما ما إذا احتيج إليه جاز أن يراجع. والآخر ما لا تمكن مراجعته؛ لأن العرب انصرفت عنه فلم تستعمله.
الأول منهما: الصرف الذي يفارق الاسم لمشابهته الفعل من وجهين، فمتى احتجت إلى صرفه جاز أن تراجعه فتصرفه، وذلك كقوله١:
فلتأتينكَ قصائدٌ وليدفعًا ... جيشًا إليك قوادم الأكوار٢
وهو باب واسع.
ومنه إجراء المعتل مجرى الصحيح؛ نحو قوله ٣:
لا بارك الله في الغواني هل ... يصبحن إلا لهن مطلب
وبقية الباب.
ومنه إظهار التضعيف؛ كلححت٤ عينه، وضبب البلد، وألِلَ السقاء، وقوله:
الحمد لله العليّ الأجلل
وبقية الباب.
١ سقط في ش.
١ أي: النابغة. وانظر الخزانة ٣/ ٦٨.
٢ من قصيدة يتوّعد فيها زرعة بن عمرو الكلابي يتهدده بقصائد الهجو، وبالحرب، والأكوار جمع الكور -بالضم- وهو الرحل. وقوله: ليدفعا جيشًا، في د، هـ، ط: "ليوكبن جيش".
٣ أي: ابن قيس الرقيات. وانظر ص ٢٦٣ من الجزء الأول.
٤ انظر في تفسير هذه الألفاظ ص٣٣٠ من الجزء الأول.