وهو كثير جدًّا، وشبّهت الواو في ذلك بالياء كما شبهت الياء بالألف، قال الأخطل:
إذا شئت أن تلهو ببعض حديثها ... نزلن وأنزلن القطين المولّدا١
وقال الآخر ٢:
فما سوَّدتني عامر عن وراثة ... أبى الله أن أسمو بأم ولا أب٢
وقول الآخر ٤:
وأن يعرين إن كسى الجواري ... فتنبو العين عن كرم عجاف٥
باب في مراجعة الأصل الأقرب دون الأبعد:
هذا موضع١ قلَّما وقع تفصيله، وهو معنًى يجب أن ينبه عليه، ويحرر٢ القول فيه. ومن ذلك قولهم في ضمة الذال من قولك: ما رأيته مذ اليوم؛ لأنهم يقولون في ذلك: إنهم لما حركوها لالتقاء الساكنين لم يكسروها، لكنهم ضموها؛ لأن أصلها الضم في منذ. وهو٣ هكذا لعمري، لكنه الأصل الأقرب؛ ألا ترى أن أوّل حال هذه الذال أن تكون ساكنة، وأنها إنما ضمّت لالتقاء الساكنين إتباعًا لضمة
١ هذا في الحديث عن نسوة يشبب بهنّ، والقطين: الخدم والأتباع. يقول: إذا أردت الاستمتاع بحديثهن وهنّ سائرات في هوادجهن نزلن، ونزل معهنّ الخدم. وفي رواية الديوان ٩١، والخزانة ٣/ ٥٢٩: "رفعن" في مكان "نزلن"، أي: رفعن في السير وعجلن، أو رفعن السجف.
٢ هو عامر بن الطفيل. وانظر الخزانة ٣/ ٥٢٧، والكامل ٢/ ١٧٦.
٣ "فما" كذا في د، هـ، ز. وفي ش: "وما" وهما روايتان. وانظر الخزانة في الموطن السابق.
٤ كذا في ز، وفي ش: "قول".
٥ انظر ص٢٩٤ من هذا الجزء.
١ في د، هـ، ز: "معنى"، وفي الأشباه: "موضع بحث".
٢ كذا في ز. وفي ش: "يتحرز" وهو تحريف عن "يتحرر".
٣ سقط في ش.