تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك ما كان يعتاده رؤبة إذا قيل له: كيف أصبحت؟ فيقول: خير عافاك "أي: بخير"١ وحكى سيبويه: الله لا أفعل، يريد: والله. ومن أبيات الكتاب ٢:

من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر عند الله مثلان

أي: فالله يشكرها.

وحذفت همزة الاستفهام؛ نحو قوله ٤:

فأصبحت فيهم آمنًا لا كمعشر ... أتوني وقالوا من ربيعة أو مضر؟

"يريد٥ أمن ربيعة"، وقال الكميت:

طربت وما شوقًا إلى البيت أطرب ... ولا لعبًا مني وذو الشيب يلعب٦

أراد٧: أو ذو الشيب يلعب، ومنه قول ابن أبي ربيعة٨:

ثم قالوا تحبها قلت بهرًا ... عدد القطر والحصى والتراب

أظهر الأمرين فيه أن يكون أراد: أتحبها؛ لأن البيت الذي قبله يدل عليه، وهو قوله:

أبرزوها مثل المهاة تهادى ... بين خمس كواعب أتراب٩

لهذا ونحوه نظائر. وقد كثرت.

١ ثبت في د، هـ، ز، وسقط في ش.

٢ انظر سيبويه ١/ ٤٣٥.

٣ نسب في كتاب سيبويه المطبوع إلى حسان بن ثابت. وفي الخزانة ٣/ ٦٤٥: "والبيت نسبه سيبويه وخدمته لعهد الرحمن بن حسان بن ثابت -رضي الله عنه "ورواه جماعة لكعب بن مالك الأنصاري" وانظر نوادر أبي زيد ٣١.

٤ أي: عمران بن حطان، وهو من شعر يقوله في قوم من الأزد نزل به متنكرًا، ويشكر صنيعهم معه. وانظر الكامل ٧/ ٨٧.

٥ ثبت في ش، وسقط في د، هـ، ز.

٦ هذا مطلع إحدى هاشمياته. وانظر العيني على هامش الخزانة ٣/ ١١١.

٧ في د، ز: "أي".

٨ أي: عمر، وهذا من قصيدة غزلية في الثريَّا بنت عبد الله لما صرمته. وانظر شواهد المغني للسيوطي ١٤.

٩ هذا البيت قبل البيت السابق مع الفصل بستة أبيات. وقوله: "خمس" هو ما في ش. وهو يوافق ما في شواهد المغني. وفي ج، هـ، ز: "عشر".

الخصائص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٢ · ص ٢٨٣