تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: تصح لَهُم سَوَاء كَانُوا أهل حَرْب أَو ذمَّة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تصح لأهل الْحَرْب، وَتَصِح لأهل الذِّمَّة خَاصَّة.

وَاخْتلفُوا فِي الْوَصِيَّة هَل تتَنَاوَل مَا علمه الْمَيِّت وَمَا لم يُعلمهُ، أَو مَا علمه خَاصَّة؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: تتناولهما.

وَقَالَ مَالك فِي الْمَشْهُور عَنهُ: لَا تتَنَاوَل إِلَّا مَعْلُومَة خَاصَّة.

وَاتَّفَقُوا على أَن الْوَصِيّ مَعَ الْغَنِيّ لَا يحل لَهُ أَن يَأْكُل من مَال الْيَتِيم.

وَاخْتلفُوا فِي الْوَصِيّ هَل لَهُ أَن يَأْخُذ من مَال الْيَتِيم عِنْد الْحَاجة.

فمذهب أبي حنيفَة الَّذِي ذكره مُحَمَّد أَنه لَا يَأْكُل بِحَال لَا قرضا وَلَا غَيره.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: يجوز لَهُ أَن يَأْكُل بِأَقَلّ الْأَمريْنِ من أُجْرَة عملة أَو كِفَايَته وَهل يلْزمه عِنْد الْوُجُود رد الْعِوَض؟ على رِوَايَتَيْنِ عَن احْمَد وقولين للشَّافِعِيّ.

وَقَالَ مَالك: إِن كَانَ غَنِيا فليستعفف، وَإِن كَانَ فَقِيرا فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ أَي بِمِقْدَار نظره وَأُجْرَة عمل مثله.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٨٤