تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: توقف حَتَّى يتَبَيَّن أَمرهمَا إِلَّا أَن ينكل على الْيَمين لأَحَدهمَا فَيَقْضِي لَهُ بهَا.

وَقَالَ أَحْمد: يقرع بَينهمَا فَمن وَقعت الْقرعَة عَلَيْهِ احْلِف أَنَّهَا لَهُ وسلمت أليه. وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يقرع.

وَاخْتلف قَوْله مَاذَا يصنع بهَا؟ على قَوْلَيْنِ مره قَالَ: تنْزع من يَد الْمُودع، ومره قَالَ: تقر فِي يَده حَتَّى يتَبَيَّن أمرهَا. وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أخرج الْمُودع من الْوَدِيعَة شَيْئا على نِيَّة الْجِنَايَة، فأنفقه ثمَّ أَنه ثاب إِلَيْهِ إيمَانه فَأَعَادَ مثله ثمَّ تلفت الْوَدِيعَة.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن رده بِعَينهَا لم يضمن، وَإِن رد مثله وَهُوَ يتَمَيَّز من الْبَاقِي فَتلفت الْوَدِيعَة كلهَا ضمن بِمِقْدَار مَا كَانَ أَخذ، وَإِن كَانَ الَّذِي أَعَادَهُ لَا يتَمَيَّز من الْبَاقِي فَتلفت الْوَدِيعَة ضمن الْجَمِيع.

وَقَالَ مَالك: إِن ردهَا بعنها أَو مثلهَا إِن كَانَ لَهَا مثل لم يضمن، وَعنهُ أَنه يضمن.

وَقَالَ الشَّافِعِي: يضمن على كل حَال.

وَقَالَ أَحْمد فِيمَا رَوَاهُ الْخرقِيّ: يضمن بِقدر مَا كَانَ أَخذ وَإِن كَانَ رده أَو مثله.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٨