تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الشَّافِعِي فِي أحد الْقَوْلَيْنِ وَأحمد فِي أظهر الرِّوَايَتَيْنِ: لَا يَصح إِلَّا أَن يعين فَيَقُول: أوصِي إِلَى فلَان.

وَاخْتلفُوا هَل يجوز للْمُوصي أَن يَشْتَرِي لنَفسِهِ شَيْئا من مَال الْيَتِيم؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز بِزِيَادَة على الْقيمَة اسْتِحْسَانًا وَإِن اشْتَرَاهُ بِمثلِهِ أَو قِيمَته لَا يجوز.

وَقَالَ مَالك يَشْتَرِيهِ بِالْقيمَةِ.

وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يجوز على الْإِطْلَاق.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهمَا: كمذهب الشَّافِعِي وَهِي الْمَشْهُورَة، وَالْأُخْرَى: إِذا وكل غَيره جَازَ.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أوصى بِسَهْم من مَاله لَهُ.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَهُ مثل مَا لأَقل أهل الْفَرِيضَة، إِلَّا أَنه إِن كَانَ هَذَا الْأَقَل يزِيد على السُّدس فَإِنَّهُ يرد إِلَيْهِ وَإِن نقص عَنهُ أعْطِيه نَاقِصا.

وَعَن رِوَايَة أُخْرَى أَنه إِن نقص عَن السُّدس أعطي السُّدس.

وَعَن مَالك رِوَايَات، إِحْدَاهُنَّ: يُعْطي السُّدس إِلَّا أَن تعول الْمَسْأَلَة فيعطي سدسا عائلا، وَالْأُخْرَى: يُعْطي الثّمن، وَالْأُخْرَى: سهم مِمَّا تصح مِنْهُ الْمَسْأَلَة.

وَقَالَ الشَّافِعِي: الْخِيَار إِلَى الْوَرَثَة يعطونه مَا شَاءُوا.

وَاتَّفَقُوا فِي الرِّوَايَات الثَّلَاث عَن مَالك أَنه: لَا يُزَاد على الثُّلُث.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٧٦