تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيكرهُ لَهُ تَملكهَا إِلَّا فِي ضَالَّة الْغنم يجدهَا فِي مفازة لَيْسَ بقربها قَرْيَة، وَيخَاف عَلَيْهَا الذِّئْب إِن شَاءَ تَركهَا وَإِن شَاءَ أَخذهَا وأكلها وَلَا ضَمَان عَلَيْهِ فِي أظهر الرِّوَايَتَيْنِ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يملك شَيْئا من الملتقطات بِحَال وَلَا ينْتَفع بهَا إِن كَانَ غَنِيا، فَإِن كَانَ فَقِيرا أجَاز لَهُ الِانْتِفَاع بهَا بِشَرْط الضَّمَان فَأَما الْغَنِيّ فَإِنَّهُ يتَصَدَّق بهَا بِشَرْط الضَّمَان.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا: إِن كَانَت أثمانا ملكهَا بِغَيْر اخْتِيَاره وَجَاز لَهُ الِانْتِفَاع بهَا غَنِيا كَانَ أَو فَقِيرا، وَإِن كَانَت عرُوضا أَو حليا لم يملكهَا لَا بِاخْتِيَارِهِ وَلَا بِغَيْر اخْتِيَاره، وَلم يجز لَهُ الِانْتِفَاع بهَا غَنِيا كَانَ أَو فَقِيرا، وَالْأُخْرَى: أَنه لَا يملك الْأَثْمَان أَيْضا بل يتَصَدَّق بهَا فَإِن جَاءَ صَاحبهَا بعد الْحول خَيره بَين الْأَخْذ وَبَين أَن يرد عَلَيْهِ مثلهَا. وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا ضَاعَت بعد التقاطها فِي يَد الْمُلْتَقط فِي مُدَّة التَّعْرِيف.

فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لاضمان عَلَيْهِ.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٦٢