تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَن تكون لَهُ على أجرهَا فَأَي ذَلِك تخير كَانَ لَهُ ذَلِك بِإِجْمَاع وَلَا تَنْطَلِق يَد ملتقطها عَلَيْهَا بصدقه وَلَا تصرف قبل الْحول إِلَّا ضَالَّة الْغنم.

فَإِنَّهُم أَجمعُوا على أَن ملتقطها فِي الْموضع الْمخوف عَلَيْهَا لَهُ أكلهَا.

وَاتَّفَقُوا على جَوَاز الِالْتِقَاط فِي الْجُمْلَة.

ثمَّ اخْتلفُوا هَل الْأَفْضَل ترك اللّقطَة أَو أَخذهَا؟

فَاخْتلف عَن أبي حنيفَة فَروِيَ عَنهُ أَن الْأَفْضَل أَخذهَا وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى أَن الْأَفْضَل تَركهَا.

وَعَن الشَّافِعِي فِي الِالْتِقَاط قَولَانِ، أَحدهمَا: يجب أَخذهَا، وَالْآخر: أَن الْأَفْضَل أَخذهَا.

وَقَالَ أَحْمد: الْأَفْضَل تَركهَا.

وَقَالَ مَالك: إِن كَانَ شَيْء لَهُ بَال وخطر وَيُمكن تَعْرِيفه فَيَنْبَغِي لمن رَآهُ أَخذه

ويعتقد بِأَخْذِهِ حفظه على صَاحِبَة وَإِن كَانَ شَيْئا يَسِيرا من الدَّرَاهِم أَو يَسِيرا من الْمَأْكُول فَهَذَا لَا فَائِدَة فِي أَخذه، فَإِن أَخذه جَازَ وَإِن وجد آبقا لجاره أَو لِأَخِيهِ أَو أُخْته فَلهُ أَن يَأْخُذهُ وَهُوَ فِي السعَة من تَركه، فَإِن كَانَ لَا يعرف صَاحِبَة فَلَا يقربهُ.

وَقَالَ الْوَزير: الَّذِي أرى أَنه إِذا أَخذهَا نَاوِيا بأخذها حفظهَا على صَاحبهَا واثقا من نَفسه بتحمل الْأَمَانَة فِي ذَلِك، فَإِن الْأَفْضَل أَن يَأْخُذهَا، وَإِن كَانَ يخَاف

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٦٠