تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتلفُوا هَل ينْقل الْملك الْمَوْقُوف إِلَى من وقف عَلَيْهِ؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يَزُول عَن ملك الْوَاقِف لَا إِلَى مَالك وَهُوَ مَحْبُوس على حكم ملكه حَتَّى يعْتَبر شُرُوطه. وَعَن رِوَايَة أُخْرَى: ينْتَقل إِلَى الله تَعَالَى.

وَقَالَ مَالك وَأحمد: ينْتَقل إِلَى الْمَوْقُوف عَلَيْهِم.

وَعَن الشَّافِعِي أَقْوَال ثَلَاثَة: إحدها كمذهب مَالك وَأحمد، وَالثَّانِي: هُوَ على ملك الْوَاقِف. وَالثَّالِث: ينْتَقل إِلَى الله.

وَاتَّفَقُوا على أَن وقف الْمشَاع جَائِز.

وَاتَّفَقُوا على إِن كل مَا لَا يُمكن الِانْتِفَاع بِهِ إِلَّا بإتلافه كالذهب وَالْفِضَّة والمأكول لَا يَصح وَقفه.

وَاخْتلفُوا فِي وقف مَا ينْقل ويحول وَيصِح الِانْتِفَاع بِهِ مَعَ بَقَاء عينة.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَصح ذَلِك.

وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا: يَصح وَالْأُخْرَى: لَا يَصح، وَالْمَشْهُور مِنْهُمَا عِنْد أَصْحَابه صِحَّته ولزومه، فَأَما فِي الْخَيل المحبوسات فِي سَبِيل الله فَإِنَّهَا يَصح إحباسها رِوَايَة وَاحِدَة عَنهُ.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: يَصح. وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا وقف على غَيره وَاسْتثنى أَن ينْفق على نَفسه مِنْهُ مُدَّة حَيَاته.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٤٦