تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يسقطان وَيقسم الشَّيْء بَينهمَا.

وَقَالَ مَالك: يَتَحَالَفَانِ ويقسمان وَإِن حلف أَحدهمَا وَنكل الآخر قضى للْحَالِف دون الناكل وَإِن نكلا جَمِيعًا فروايتان عَنهُ، أَحدهمَا: يُوقف حَتَّى يَتَّضِح، وَالْأُخْرَى: تقسم بَينهمَا.

وَقَالَ أَحْمد فِي أحد الرِّوَايَتَيْنِ: يسقطان مَعًا.

وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى عَنهُ كمذهب أبي حنيفَة.

وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ، أَحدهمَا: تسقطان مَعًا كَمَا لَو لم تكن بَيِّنَة، وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى: يستعملان.

وَفِي كَيْفيَّة الِاسْتِعْمَال ثَلَاثَة أَقْوَال، أَحدهمَا: الْقِسْمَة، وَالثَّانِي: الْقرعَة، وَالثَّالِث: الْوُقُوف.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا ادّعى رجلَانِ شَيْئا فِي يَد ثَالِث وَلَا بَيِّنَة لَو أَخذ مِنْهُمَا لَا بِعَيْنِه.

فمذهب أبي حنيفَة: أَنه إِن اصطلحا على أَخذه فَهُوَ لَهما، وَإِن لم يصطلحا وَلم يعين: أَحدهمَا: يحلف لكل وَاحِد مِنْهُمَا على التَّعْيِين أَنه لَيْسَ لهَذَا، فَإِذا حلف لَهما، فَلَا شَيْء لَهما، فَإِن نكل عَن الْيَمين لأَحَدهمَا أَخذه المنكول عَن الْيَمين لَهُ، وَإِن نكل لَهما أخذا ذَلِك أَو قِيمَته مِنْهُ.

وَقَالَ الشَّافِعِي: يُوقف الْأَمر حَتَّى ينْكَشف الْمُسْتَحق أَو يصطلحا.

وَقَالَ أَحْمد: يقرع بَينهمَا فَمن خرجت قرعته حلف واستحقه.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٤٢٧