تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ اخْتلفُوا هَل هِيَ بيع أم إِفْرَاز؟

فَقَالَ أَصْحَاب أبي حنيفَة: الْقِسْمَة تكون بِمَعْنى البيع وَتَكون بِمَعْنى الْإِفْرَاز.

فالموضع الَّذِي تكون فِيهِ بِمَعْنى الْإِفْرَاز هُوَ فِيمَا لَا يتَفَاوَت كالمكيلات والموزونات والمعدودات الَّتِي لَا تَتَفَاوَت كالجوز وَالْبيض فَهِيَ فِي هَذِه إِفْرَاز وتمييز حق حَتَّى يجوز لكل وَاحِد مِنْهُم أَن يتبع نصِيبه مُرَابحَة.

والموضع الَّذِي هِيَ فِيهِ بِمَعْنى البيع هُوَ فِيمَا يتَفَاوَت كالثياب وَالْعَقار فَلَا يجوز بَيْعه مُرَابحَة.

وَقَالَ مَالك: إِن تَسَاوَت الْأَعْيَان وَالصِّفَات كَانَت إِفْرَاز، وَإِن اخْتلفت الْأَعْيَان وَالصِّفَات كَانَ بيعا.

وَقَالَ الشَّافِعِي فِي أحد قوليه: هِيَ بيع.

وَقَالَ أَحْمد: هِيَ إِفْرَاز.

فعلى قَول من يَرَاهَا إِفْرَاز يجوز عِنْده قسْمَة الثِّمَار الَّتِي يجْرِي فِيهَا الرِّبَا بالخرص، وَمن يَقُول: أَنَّهَا بيع يمْنَع من ذَلِك، وَفِي الْخلاف فِي ذَلِك فَائِدَة أُخْرَى. وَهُوَ أَنه إِذا كَانَ الْوَقْف مشَاعا، فَأَرَادَ صَاحب الْمُطلق قسْمَة حَقه مِنْهُ جَازَ

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٤٠٤