تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْأُخْرَى: يرجع فِي ذَلِك إِلَى مَا نَوَاه من مَال دون مَال.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قَالَ على وَجه اللجاج وَالْغَضَب: إِن دخلت الدَّار فَمَالِي صَدَقَة أَو عَليّ حجَّة أَو صِيَام سنة فَفعل الْمَحْلُوف عَلَيْهِ.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ: يلْزمه الْوَفَاء بِمَا قَالَه وَلَا يُجزئهُ الْكَفَّارَة.

وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى: يُجزئهُ عَن ذَلِك كَفَّارَة يَمِين.

قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن: وَرجع أَبُو حنيفَة عَن القَوْل الأول إِلَى القَوْل بِالْكَفَّارَةِ.

وَقَالَ مَالك: يلْزمه فِي الصَّدَقَة أَن يتَصَدَّق بِثلث مَاله وَلَا يُجزئهُ الْكَفَّارَة عَنهُ.

وَفِي الْحَج وَالصَّوْم يلْزمه الْوَفَاء بِمَا قَالَه لَا غير.

وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ: أَحدهمَا: يجب الْوَفَاء، وَالْآخر: هُوَ مُخَيّر إِن شَاءَ وفا بِمَا قَالَه، وَإِن شَاءَ كفر كَفَّارَة يَمِين.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهمَا: هُوَ مجير بَين أَن يكفر كَفَّارَة يَمِين، وَبَين أَن يَفِي بِمَا قَالَ.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٣٩١