تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتلفُوا فِي يَمِين الْكَافِر هَل تَنْعَقِد؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَا تَنْعَقِد يَمِينه سَوَاء حنث حَال كفره أَو بعد إِسْلَامه، وَلَا يَصح مِنْهُ كَفَّارَة.

وَقَالَ أَحْمد وَالشَّافِعِيّ: تَنْعَقِد يَمِينه وَتلْزَمهُ الْكَفَّارَة بِالْحِنْثِ فيهمَا فِي الموضوعين.

وَاتَّفَقُوا على أَن الْكَفَّارَة تجب عِنْد الْحِنْث فِي الْيَمين على أَي وَجه كَانَ من كَونه طَاعَة أَو مَعْصِيّة أَو مُبَاحا.

وَاخْتلفُوا فِي مَوضِع الْكَفَّارَة هَل يتَقَدَّم الْحِنْث أَو يكون بعده؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز إِلَّا بعد الْحِنْث بِكُل حَال.

وَقَالَ الشَّافِعِي: يجوز تَقْدِيمهَا على الْحِنْث مَتى كَانَ مُبَاحا.

وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ، أَحدهمَا: يجوز تَقْدِيمهَا قبل الْحِنْث وَهُوَ مَذْهَب أَحْمد، وَالْأُخْرَى: لَا يجوز فَإِن كفر قبل الْحِنْث فَهَل بَين مَا كفر بِهِ من الصّيام وَالْإِطْعَام وَالْعِتْق فرق أم لَا؟

فَقَالَ أَحْمد وَمَالك: لَا فرق بَين ذَلِك كُله.

وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يجوز تَقْدِيم التَّكْفِير بالصيام وَيجوز مَا عداهُ.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٣٦٩