تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا: هِيَ مَكْرُوهَة إِذا تولى ذَبحهَا الْيَهُود، وَالْأُخْرَى: هِيَ مُحرمَة على الْمُسلمين إِذا ذَبحهَا الْيَهُود.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ أَيْضا.

اخْتَار الأول مِنْهَا وَهِي الَّتِي يَقُول فِيهَا بِالتَّحْرِيمِ.

كَذَلِك أَيْضا، أَبُو بكر عبد الْعَزِيز، وَأَبُو الْحسن التَّمِيمِي، وَأَبُو حَفْص الْبَرْمَكِي، وَاخْتَارَ الْكَرَاهَة وَهِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة للخرقي وَابْن حَامِد.

وَاتَّفَقُوا على أَن هَذِه الشحوم إِذا تولى لذبحها الْمُسلمُونَ فَإِنَّهَا غير مُحرمَة عَلَيْهِم، وَلَا مَكْرُوهَة لَهُم.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا جَار على بُسْتَان غَيره، وَهُوَ غير محوط، وَفِيه فَاكِهَة رطبَة.

فَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: لَا يُبَاح لَهُ الْأكل من غير ضَرُورَة إِلَّا بِإِذن مَالِكه، وَمَعَ الضَّرُورَة يَأْكُل بِشَرْط الضَّمَان.

وَاخْتلف الرِّوَايَة عَن أَحْمد فَقَالَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ: يُبَاح لَهُ الْأكل من غير ضَرُورَة وَلَا ضَمَان عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: يُبَاح لَهُ الْأكل عِنْد الضَّرُورَة بشرطها لَا غير، وَلَا ضَمَان عَلَيْهِ.

فَأَما إِن كَانَ عَلَيْهِ حَائِط فَإِنَّهُ لَا يجوز لَهُ الْأكل إِجْمَاعًا إِلَّا بِإِذن مالكة.

وَاخْتلفُوا هَل تجب الضِّيَافَة على الْمُسلمين بَعضهم لبَعض بالقرى وَغير رواد

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٣٥٩