تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمستمر الْعَادة أَنه لَا يعِيش حرم أكله، وَلَا يحل بالتذكية، وَلَا يَصح تذكيته.

وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة عَن مَالك: أَن الذَّكَاة تبيح مِنْهُ مَا وجد فِيهِ حَيَاة مُسْتَقِرَّة وينافي الْحَيَاة عِنْده أَن يندق عُنُقه أَو يسيل دماغه أَو تجرح حشوته الْعليا، أَو تفرى أوداجه أَو ينْبت نخاعه.

وَقَالَ الشَّافِعِي: مَتى كَانَت فِيهِ حَيَاة مُسْتَقِرَّة حل أكله مَعَ التذكية.

وَاتَّفَقُوا على إِبَاحَة أكل السّمك.

وَاخْتلفُوا فِيمَا طفا مِنْهُ.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يُبَاح.

وَقَالَ الْبَاقُونَ يُبَاح.

وَاخْتلفُوا فِيمَا يُبَاح من دَوَاب الْبَحْر، وَمَا لَا يُبَاح.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يُبَاح شَيْء مِنْهُ سوى السّمك.

وَقَالَ مَالك: يُبَاح جَمِيعه سَوَاء كَانَ مِمَّا لَهُ شبه فِي الْبر أَو مِمَّا لَا شبه لَهُ من غير احْتِيَاج إِلَى ذَكَاة وَسَوَاء تلف بِنَفسِهِ أَو بِسَبَب، وَسَوَاء أتْلفه مُسلم أَو مَجُوسِيّ، طفا أَو لم يطف، وَتوقف فِي خِنْزِير المَاء خَاصَّة.

فَقَالَ أَحْمد: يُؤْكَل جَمِيع مَا فِي الْبَحْر إِلَّا الضفدع والتمساح والكوشج،

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٣٥٠