تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَحْمد: حد التَّعْلِيم فِي الْكَلْب أَن لَا يَأْكُل مِمَّا اصطاده حَتَّى يطعمهُ صَاحبه.

وَفَائِدَة الْخلاف بَين أَحْمد وَأبي حنيفَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة يظْهر فِي صُورَة وَهُوَ أَنه مَتى أكل الْكَلْب من الصَّيْد بَعْدَمَا حكم بِكَوْنِهِ معلما ظَاهرا.

فَعِنْدَ أبي حنيفَة: لَا يحل أكل مَا أكل مِنْهُ، وَلَا مَا بَقِي عِنْده من صيد صَاده قبل ذَلِك، وَقد بَطل تَعْلِيمه الأول وَلَا يُؤْكَل من صَيْده حَتَّى يعلم تَعْلِيما ثَانِيًا.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا: حل ذَلِك.

وَكَذَلِكَ فِي تَحْرِيم مَا صَاده الْكَلْب قبل ذَلِك، فَإِن الْأَظْهر من مذهبَة حل ذَلِك.

وَالثَّانيَِة من الرِّوَايَتَيْنِ: لَا يحل فيهمَا كمذهب أبي حنيفَة.

وَعَن الشَّافِعِي فِي حل الصَّيْد الَّذِي أكل مِنْهُ الْكَلْب بعد أَن حكم بِكَوْنِهِ معلما قَولَانِ.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٣٤١