تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاتَّفَقُوا فِي الْمَرْأَة من الْمُشْركين إِذا خرجت على بِلَاد الْإِسْلَام فِي مُدَّة عهد بَين الإِمَام وَبَين أهل الْحَرْب، وَقد كَانَ الإِمَام شَرط لَهُم أَن من جَاءَ مِنْهُم مُسلما رددناه على أَنَّهَا لَا ترد.

ثمَّ اخْتلفُوا فِي مهرهَا.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد: لَا يرد مهرهَا أَيْضا.

وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ، أَحدهمَا: يرد مهرهَا، وَالثَّانِي: كمذهب الْجَمَاعَة.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا مر الْحَرْبِيّ بِمَال للتِّجَارَة على بِلَاد الْمُسلمين هَل يُؤْخَذ مِنْهُ شَيْء؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يُؤْخَذ مِنْهُم إِلَّا أَن يَكُونُوا يؤخذون منا.

وَقَالَ مَالك وَأحمد: يُؤْخَذ مِنْهُم الْعشْر، إِلَّا أَن مَالِكًا قَالَ: يُؤْخَذ الْعشْر مِنْهُم إِذا كَانَ دُخُولهمْ بِأَمَان مُطلق وَلم يكن اشْترط عَلَيْهِم شَيْئا، فَإِن كَانَ اشْترط عَلَيْهِم أَكثر من الْعشْر عِنْد دُخُولهمْ أَخذ مِنْهُم.

وَقَالَ الشَّافِعِي: إِن اشْترط عَلَيْهِم ذَلِك يَعْنِي الْعشْر جَازَ أَخذه، وَإِلَّا فَلَا يُؤْخَذ.

وَمن أَصْحَابه من قَالَ: يُؤْخَذ مِنْهُم الْعشْر وَإِن لم يشْتَرط.

وَاخْتلفُوا فِي الذِّمِّيّ إِذا تجر من بلد إِلَى بلد.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٣٣١