تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك فِي الْمَشْهُور عَنهُ، وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: تجب بِآخِرهِ، وَلَا يملك الْمُطَالبَة بهَا بعد عقد الذِّمَّة حَتَّى تمْضِي السّنة، فَإِن مَاتَ أثْنَاء السّنة؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: تسْقط عَنهُ أَيْضا.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: تُؤْخَذ جِزْيَة مَا مضى من السّنة من مَاله.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا وَجَبت عَلَيْهِ الْجِزْيَة فَلم يؤدها حَتَّى أسلم.

فَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة وَأحمد: سَقَطت عَنهُ الْجِزْيَة بِإِسْلَامِهِ وَكَذَلِكَ لَو كَانَت جِزْيَة سنتَيْن لم يؤدها، ثمَّ أسلم قبل الْأَدَاء، فَإِنَّهَا تسْقط عَنهُ، وَسَوَاء كَانَ إِسْلَامه فِي أثْنَاء الْحول أَو بعد تَمَامه.

وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يُسْقِطهَا الْإِسْلَام بعد الْحول، وَله فِي أثْنَاء الْحول قَولَانِ.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا دخلت عَلَيْهِ سنة من سنة، وَلم يؤد الأولى، هَل تسْقط جِزْيَة السّنة الْمَاضِيَة بالتداخل أم تجب جِزْيَة السنتين؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: تسْقط الأولى بالتداخل.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَا تسْقط الأولى وَتجب عَلَيْهِ جِزْيَة سنتَيْن.

وَاتَّفَقُوا على أَن الْجِزْيَة لَا تضرب على نسَاء أهل الْكتاب، وَلَا على صبيانهم حَتَّى يبلغُوا، وَلَا على عبيدهم وَلَا على مَجْنُون وَلَا على ضَرِير وَلَا شيخ فان، وَلَا

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٣٢٩