تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ مَالك فِيمَا حَكَاهُ ابْن الْقَاسِم إِذا أهْدى إِلَى أَمِير الْجَيْش هَدِيَّة قبلهَا وَكَانَت غنيمَة فِيهَا الْخمس كَسَائِر الْغَنَائِم.

وَكَذَلِكَ إِذا أهدوا إِلَى قَائِد من قواد الْمُسلمين لِأَن ذَلِك على وَجه الْخَوْف، وَإِن أهدوا الْعَدو إِلَى رجل من الْمُسلمين لَيْسَ بقائد وَلَا أَمِير فَلَا بَأْس أَن يَأْخُذهَا وَتَكون لَهُ دون أهل الْعَسْكَر وَهَذَا قَول الْأَوْزَاعِيّ.

وَقد رَوَاهُ مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي حنيفَة.

وَقَالَ أَبُو يُوسُف: مَا أهْدى ملك الرّوم فِي دَار الْحَرْب إِلَى أَمِير الْجَيْش فَهُوَ لَهُ خَاصَّة، وَكَذَا مَا يُعْطي الرَّسُول، وَلم يذكر عَن أبي حنيفَة خلافًا.

وَقَالَ الشَّافِعِي فِي رِوَايَة الرّبيع عَنهُ فِي كتاب الزَّكَاة وَإِذا أهْدى وَاحِد من الْقَوْم للوالي هَدِيَّة فَإِن كَانَت بِشَيْء نَالَ مِنْهُ حَقًا أَو بَاطِلا، فَحَرَام على الْوَالِي قبُولهَا وَأَخذهَا لِأَنَّهُ حرَام عَلَيْهِ أَن يستعجل على أَخذ الْحق وَقد ألزمهُ الله ذَلِك لَهُم، وَحرَام عَلَيْهِ أَن يَأْخُذ لَهُم بَاطِلا، والجعل عَلَيْهِ حرَام، فَإِن أهْدى إِلَيْهِ من غير هذَيْن المعنين

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٣٢٢