تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَحْمد وَالشَّافِعِيّ: بل فِيهِ سِتّ دَرَاهِم.

وَأما جريب الزَّيْتُون.

فَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: فِيهِ اثْنَي عشر درهما.

وَأما أَبُو حنيفَة: فَلم يُوجد عَنهُ نَص فِي تَقْدِير الْوَاجِب على جريب الزَّيْتُون، بل على مَا يحْتَملهُ على وَجه لَا يزِيد على نصف الرجل.

وَقَالَ مَالك: لَيْسَ على ذَلِك جَمِيعه تَقْدِير، والمرجع فِيهِ إِلَى قدر مَا تحتمله الأَرْض من ذَلِك لاخْتِلَاف فِي حواصلها، ويجتهد الإِمَام فِي تَقْدِير ذَلِك مستعينا عَلَيْهِ بِأَهْل الْخِبْرَة مِنْهُ.

وَاخْتِلَافهمْ هَذَا هُوَ رَاجع إِلَى اخْتِلَاف الرِّوَايَات عَن عمر بن الْخطاب أَمِير الْمُؤمنِينَ. فَإِنَّهُم كلهم إِنَّمَا عولوا فِي ذَلِك على مَا وظفه.

قَالَ أَحْمد: وَأَصَح حَدِيث رُوِيَ فِي أَرض السوَاد وَأَعْلَى حَدِيث شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مَيْمُون فِيمَا رَوَاهُ عَن أَحْمد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد.

قَالَ الْوَزير: وَاخْتِلَاف الرِّوَايَات فِيهِ كُله صَحِيح وَإِنَّمَا اخْتلف لأجل النواحي.

وَاخْتلفُوا هَل يجوز للْإِمَام أَن يزِيد فِي الْخراج على مَا وظفه عمر أَو ينقص مِنْهَا، وَكَذَلِكَ فِي الْجِزْيَة؟

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٣١٥