تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ: لَا بَأْس بِأَكْل الطَّعَام والعلف وَالْحَيَوَان فِي دَار الْحَرْب بِغَيْر إِذن الإِمَام وَإِن خرج مِنْهُ شَيْء إِلَى دَار الْإِسْلَام، كَانَ غنيمَة قل أَو كثر.

وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى: يرد مَا فضل إِن كَانَ كثيرا وَلَا يرد إِن كَانَ يَسِيرا.

وَقَالَ الشَّافِعِي: إِن كَانَ كثيرا لَهُ قيمَة رد، وَإِن كَانَ ندرا فَقَوْلَانِ.

وَحكى الطَّحَاوِيّ عَن مَالك وَالشَّافِعِيّ: أَن مَا خرج إِلَى دَار الْإِسْلَام فَهُوَ غنيمَة.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قَالَ الإِمَام: من أَخذ شَيْئا لَهو لَهُ.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ شَرط يجوز للْإِمَام أَن يشرطه إِلَّا أَن الأولى أَن لَا يفعل.

وَقَالَ مَالك: يكره لَهُ ذَلِك ابْتِدَاء لِئَلَّا يشوب قصدا الْمُجَاهدين فِي جهادهم إِرَادَة الدُّنْيَا. فَإِن شَرطه الإِمَام لزم وَكَانَ من الْخَمْسَة لَا من أصل الْغَنِيمَة وَكَذَلِكَ النَّفْل عِنْده كل من الْخمس.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٣١٠