تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَحْمد: لَا يَسْتَوْفِي فِي دَار لِحَرْب حَتَّى يرجع إِلَى دَار الْإِسْلَام.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَ فِي دَار الْحَرْب إِمَام مَعَ جَيش من الْمُسلمين أَقَامَ عَلَيْهِم الْحُدُود فِي عسكره قبل القفول فَإِن كَانَ أَمِير سريه لم يقم الْحُدُود، فَإِن لم يقم الْحُدُود على من فعل أَسبَابهَا فِي دَار الْحَرْب حَتَّى دخلُوا دَار الْإِسْلَام، فَإِنَّهَا تسْقط عَنْهُم كلهَا إِلَّا الْقَتْل فَإِنَّهُ يضمن الْقَاتِل الدِّيَة فِي مَاله عمدا كَانَ أَو خطأ.

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا تترس الْمُشْركُونَ بِالْمُسْلِمين جَازَ لبَقيَّة الْمُسلمين الرَّمْي ويقصدون الْمُشْركين.

ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَا إِذا أصَاب أحدهم مُسلما فِي الْحَال.

فَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة: لَا تلْزمهُ دِيَة وَلَا كَفَّارَة.

وَقَالَ الشَّافِعِي قَولَانِ، أَحدهمَا: تلْزمهُ الْكَفَّارَة بِلَا دِيَة، وَالْآخر: الدِّيَة وَالْكَفَّارَة مَعًا.

وَفِي تَفْصِيل هذَيْن الْقَوْلَيْنِ بَين أَصْحَابه خلاف طَوِيل.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ كَذَلِك، أظهرهمَا: أَن الْكَفَّارَة لَازمه لَهُ خَاصَّة.

وَاخْتلفُوا فِي استرقاق من لَا كتاب لَهُ وَلَا شُبْهَة كتاب، كعبدة الْأَوْثَان، وَمن عبد مَا اسْتحْسنَ.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز استرقاق الْعَجم من عَبدة الْأَوْثَان دون الْعَرَب.

وَقَالَ أَحْمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالشَّافِعِيّ يجوز ذَلِك، وَسَوَاء فِي ذَلِك الْعَجم وَالْعرب.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٣٠٣