تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يموتوا، وَهَذِه فِي صفة النقي عِنْده.

وَقَالَ مَالك: إِذا أَخذ المحاربون فعل الإِمَام فيهم مَا يرَاهُ ويجتهد فِيهِ فَمن كَانَ مِنْهُم ذَا رَأْي وَقُوَّة قَتله، وَمن كَانَ ذَا جلد وَقُوَّة فَقَط قطعه من خلاف، وَمن كَانَ مِنْهُم لَا رَأْي لَهُ وَلَا قُوَّة نَفَاهُ. وَفِي الْجُمْلَة عِنْده، أَنه يجوز للأمام قَتلهمْ، وصلبهم، وقطعهم، وَإِن لم يقتلُوا وَلم يَأْخُذُوا مَالا على مَا يرَاهُ أردع لَهُم ولأمثالهم، وَصفَة النَّفْي عِنْده أَن يخرجُوا من الْبَلَد الَّذِي كَانُوا فِيهِ إِلَى غَيره من الْبِلَاد ويحسبوا فِيهِ وَوقت الصلب عِنْده لمن رأى الإِمَام أَن يجمع بَين صلبه وَقَتله أَن يصلب حَيا، ثمَّ يقتل، وَكَيْفِيَّة الصلب فِي مذْهبه كمذهب أبي حنيفَة.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: إِذا أَخذه المحاربون قبل أَن يقتلُوا نفسا ويأخذوا مَالا نفوا.

وَاخْتلفَا فِي صفة النَّفْي.

فَقَالَ الشَّافِعِي: نفيهم أَن يطلبوا إِذا هربوا ليقام عَلَيْهِم الْحَد إِن أَتَوا حدا.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا كَهَذا القَوْل، وَالْأُخْرَى: نفيهم أَي يشردوا فَلَا يتْركُوا يأوون فِي بلد فَإِن أخذُوا المَال وَلم يقتلُوا فَقَالَا: تقطع أَيْديهم وأرجلهم من خلاف، ثمَّ يحسبون ويخلون. فَإِن قتلوا وَلم يَأْخُذُوا المَال فَقَالَا: يجب قَتلهمْ

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٢٨٧