تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَن أَحْمد رِوَايَات، إِحْدَاهُنَّ: لَا يجب عَلَيْهِ الْقطع، وَهِي الظَّاهِرَة وَالْأُخْرَى: عَلَيْهِ الْقطع بِكُل حَال كمذهب مَالك، وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى عَنهُ كمذهب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: يقبل مِنْهُ إِذا لم يكن مَعْرُوفا بِالسَّرقَةِ، وَيسْقط الْقطع عَنهُ وَإِن كَانَ مَعْرُوفا بِالسَّرقَةِ قطع.

وَاخْتلفُوا هَل يقف الْقطع فِي السّرقَة على مُطَالبَة من سرق مِنْهُ المَال؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: فِي أظهر روايتيه، وَأَصْحَاب الشَّافِعِي: يفْتَقر إِلَى مُطَالبَة الْمَسْرُوق مِنْهُ.

وَقَالَ مَالك: لَا يفْتَقر إِلَى الْمُطَالبَة.

وَعَن أَحْمد رِوَايَة نَحوه.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قتل رجلا فِي دَار الْقَاتِل، وَقَالَ: قد دخل عَليّ يَأْخُذ مَالِي وَلم ينْدَفع إِلَّا بِالْقَتْلِ.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا قَود عَلَيْهِ إِذا كَانَ الدَّاخِل مَعْرُوفا بِالْفَسَادِ، وَإِن لم يكن مَعْرُوفا بِالْفَسَادِ فَعَلَيهِ الْقود.

وَقَالَ مَالك وَأحمد وَالشَّافِعِيّ: عَلَيْهِ الْقصاص إِلَّا أَن يَأْتِي بِبَيِّنَة، إِلَّا أَن مَالِكًا زَاد فَقَالَ: إِن كَانَ مستهترا بالتلصص والحرابة قبل قَول الْقَاتِل. وَسقط عَنهُ الْقود

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٢٨١