تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَحْمد وَالشَّافِعِيّ: يَجْتَمِعَانِ جَمِيعًا فَيقطع وَيغرم الْقيمَة.

وَاخْتلفُوا هَل يقطع أحد الزَّوْجَيْنِ بِالسَّرقَةِ من مَال الآخر.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يقطع أَحدهمَا بِالسَّرقَةِ من مَال الآخر سَوَاء سرق من بَيت خَاص لأَحَدهمَا أَو الْبَيْت الَّذِي هما فِيهِ.

وَقَالَ مَالك: يجب الْقطع على من سرق مِنْهُمَا من الآخر إِذا كَانَ سَرقته من حرز من بَيت خَاص للمسروق مِنْهُ، فَإِن كَانَ فِي بَيت يسكنان فِيهِ فَلَا قطع على وَاحِد مِنْهُمَا.

وَللشَّافِعِيّ أَقْوَال، أَحدهَا: لَا يقطع كل وَاحِد مِنْهُمَا على الْإِطْلَاق.

وَالثَّانِي كمذهب مَالك، وَالثَّالِث يقطع الزَّوْج بِسَرِقَة مَال زَوجته خَاصَّة.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا: لَا يقطع كل وَاحِد مِنْهُمَا على الْإِطْلَاق، وَالْأُخْرَى: كمذهب مَالك وَهَذَا كُله يعود إِلَى المَال المحرز.

وَاخْتلفُوا هَل تقطع الْأَقَارِب سوى الأباء كالأخوة والعمومة والخؤولة إِذا سرق بَعضهم مَال بعض؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يقطع إِذا سرق من ذِي رحم محرم كالأخ وَالْعم.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: يقطعون.

وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يقطع الوالدون وَإِن علوا فِيمَا سَرقُوهُ من مَال أَوْلَادهم.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٢٧٨