تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِ الْحَد، وَهَذَا فِيمَا إِذا كَانَ الْحَد هُوَ الْجلد، فَإِن كَانَ الْحَد الْقَتْل للرجل لم يُؤَخر، وَإِن كَانَت امْرَأَة حَامِلا وَوَجَب عَلَيْهَا الْقَتْل أخر حَتَّى تضع.

وَقَالَ أَحْمد: لَا يُؤَخر سَوَاء رُجي بُرْؤُهُ أم لم يرج.

وَاخْتلفُوا فِي صفة إِقَامَة الْحَد على الْمَرِيض.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: يضْرب على حسب حَاله، فَإِن كَانَ عدد الْجلد مائَة وخشي عَلَيْهِ التّلف فَإِنَّهُ يُؤْخَذ ضغث فِيهِ مائَة عرجون فَيضْرب بِهِ أَو بأطراف الثِّيَاب، وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يخَاف عَلَيْهِ التّلف إِلَّا أَنه مَرِيض أقيم عَلَيْهِ الْحَد مُتَفَرقًا، بِسَوْط يُؤمن مَعَه تلف النَّفس، وَكَذَلِكَ فِي ضَعِيف الْخلق.

وَقَالَ مَالك: لَا يضْرب فِي الْحَد إِلَّا بِالسَّوْطِ، وَيفرق الضَّرْب، وَعدد الضربات مُسْتَحقّ لَا يجوز تَركه إِلَّا انه إِن كَانَ مَرِيضا أخر إِلَى بُرْؤُهُ.

فصل فِي كَيْفيَّة الضَّرْب اخْتلفُوا على أَي حَالَة يضْرب الرجل من قيام أَو قعُود؟

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٢٦٨