تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يحد وَإِن كَانَ ثَيِّبًا رجم.

وَقَالَ أَحْمد: يجلد مائَة جلدَة.

وَاخْتلفُوا هَل للسَّيِّد أَن يُقيم الْحَد على عَبدة وَأمه أم لَا؟

فَقَالَ مَالك فِي الْمَشْهُور عَنهُ وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَهُ ذَلِك إِذا قَامَت الْبَيِّنَة عِنْده بذلك أَو أقربين يَدَيْهِ فِي حد الزِّنَا وَالْقَذْف وَشرب الْخمر وَغير ذَلِك.

وَقَالَ الشَّافِعِي: إِن أحسن سَماع وَإِلَّا رفع إِلَى من يسمع ثمَّ أَقَامَ هُوَ عَلَيْهِ الْحَد.

فَأَما السّرقَة فَقَالَ مَالك: لَيْسَ لَهُ أَن يقطع عَبده فِيهَا، ولأصحاب الشَّافِعِي فِي ذَلِك وَجْهَان.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَيْسَ لَهُ ذَلِك كُله بل يردهُ إِلَى الإِمَام. فَإِن كَانَت الْأمة ذَات زوج فَاخْتَلَفُوا.

فَقَالَ أَحْمد وَأَبُو حنيفَة: لَيْسَ ذَلِك إِلَى السَّيِّد بِحَال بل هُوَ إِلَى الإِمَام.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: ذَلِك إِلَى السَّيِّد بِكُل حَال.

وَاخْتلفُوا فِي الْمَرْأَة والحرة يظْهر بهَا حمل وَلَا زوج لَهَا، وَكَذَلِكَ الْأمة الَّتِي لَا يعرف لَهَا زوج وَلَا مولى معترف بِوَطْئِهَا، وَتقول أكرهت أَو وطِئت بِشُبْهَة.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي أظهر الرِّوَايَتَيْنِ: لَا يجب عَلَيْهَا حد.

وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى: أَنه دلَالَة على الزِّنَا.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٢٦٤