تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَحْمد: تذبح سَوَاء كَانَت لَهُ أَو لغيره، وَسَوَاء كَانَت مِمَّا يُؤْكَل لَحمهَا أَو لم تكن وَعَلِيهِ قيمتهَا إِذا كَانَت لغيرة.

وَاخْتلفُوا هَل يجوز لَهُ أَن يَأْكُل مِنْهَا هُوَ أَو غيرَة؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَأْكُل هُوَ مِنْهَا، وَيَأْكُل غيرَة مِنْهَا.

وَقَالَ مَالك: يَأْكُل مِنْهَا وغيرة

ولأصحاب الشَّافِعِي وَجْهَان.

وَقَالَ أَحْمد: لَا يَأْكُل هُوَ مِنْهَا وَلَا غيرَة وَيحرم على الْإِطْلَاق أكلهَا.

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا عقد على ذَات رحم محرم من النّسَب أَو الرَّضَاع فَإِن العقد بَاطِل.

ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَا لَو عقد على امْرَأَة فِي عدَّة من غيرَة فَوَطِئَهَا، وَكَذَلِكَ لَو ملك ذَات محرم مِنْهُ بِالرّضَاعِ فَوَطِئَهَا عَالما بِالتَّحْرِيمِ.

فَقَالَ أَحْمد وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: يجب عَلَيْهِ الْحَد.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجب عَلَيْهِ التَّعْزِير.

وَعَن الشَّافِعِي قَول فِيمَن وطىء ذَات محرم مِنْهُ بِالْملكِ عَالما بِالتَّحْرِيمِ أَنه لَا حد عَلَيْهِ.

وَعَن أَحْمد مثله فِي رِوَايَة.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٢٥٨