تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَصفَة التَّغْلِيظ عِنْده أَن تكون الْإِبِل أَثلَاثًا ثَلَاثُونَ حقة، وَثَلَاثُونَ جَذَعَة، وَأَرْبَعُونَ خلفة.

وَأما فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة؟

فَعَنْهُ رِوَايَتَانِ، أَحدهمَا: نفي التَّغْلِيظ فِي الْجُمْلَة، وَأَن لَا يُؤْخَذ مِنْهُم زِيَادَة كَأَهل الْإِبِل.

وَالْأُخْرَى: تغلظ وَفِي صفة تغليظها عَنهُ رِوَايَتَانِ أَيْضا، إِحْدَاهمَا: إِنَّه يلْزم من الذَّهَب وَالْفِضَّة قيمَة الْإِبِل الْمُغَلَّظَة مَا بلغت إِلَّا أَن تنقص عَن ألف دِينَار، أَو اثْنَي عشر ألف دِرْهَم وَلَا ينقصها.

وَالْأُخْرَى: أَنه لَا ينظر قدرهَا مَا بَين دِيَة الْخَطَأ والتغليظ فَيجْعَل جُزْءا زَائِدا على دِيَة الذَّهَب وَالْوَرق عِنْده.

وَقَالَ الشَّافِعِي: تغلظ فِي الْحرم، وَالْمحرم وَالْأَشْهر الْحرم وَهل تغلظ فِي الْإِحْرَام؟ على وَجْهَيْن أظهرهمَا عِنْدهم: أَنَّهَا لَا تغلظ، وَصفَة التَّغْلِيظ عِنْده أَنه لَا يدْخل فِي الْأَثْمَان وَإِنَّمَا يدْخل الْإِبِل بالأسنان فَقَط.

وَقَالَ أَحْمد: تغلظ الدِّيَة فِي ذَلِك كُله، وَصفَة التَّغْلِيظ عِنْده إِن كَانَ الضَّمَان بِالذَّهَب وَالْفِضَّة، فبزيادة الْقدر وَهُوَ ثلث الدِّيَة نصا عَنهُ.

وَإِن كَانَ بِالْإِبِلِ فَقِيَاس مذْهبه أَنه كالأثمان، وَأَنَّهَا تغلظ بِزِيَادَة الْقدر لَا السن.

وَاخْتلف أَحْمد وَالشَّافِعِيّ، هَل يتداخل تَغْلِيظ الدِّيَة مثل أَن يقتل فِي شهر حرَام فِي الْحرم ذَا رحم؟

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٢٣٤