تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأُخْرَى عَن مَالك: التَّخْيِير بَين الْقود وَالدية

وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ، أَحدهمَا أَن الْوَاجِب أَحدهمَا لَا بِعَيْنِه، وَالثَّانِي: أَن الْقصاص هُوَ الْوَاجِب عينا، وَله الْعُدُول على هَذَا القَوْل إِلَى الدِّيَة من غير رضى الْجَانِي.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ كالمذهبين.

فَائِدَة الْخلاف فِي هَذِه الْمَسْأَلَة إِذا عفى مُطلقًا سَقَطت الدِّيَة، إِلَّا فِي أحد الْوَجْهَيْنِ عِنْد أَصْحَاب الشَّافِعِي، وَمن قَالَ: أَن الْوَاجِب أحد شَيْئَيْنِ فَمَتَى عفى مُطلقًا ثَبت لَهُ الدِّيَة إِلَّا فِي أحد وَجْهي الشَّافِعِيَّة.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا عفى الْوَلِيّ عَن الدَّم عادلا عَن الْقصاص إِلَى أَخذ الدِّيَة بِغَيْر رضى الْجَانِي.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَيْسَ لَهُ أَن يعْفُو على المَال إِلَّا برضى الْجَانِي.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: لَهُ ذَلِك على الْإِطْلَاق من غير تَقْيِيد برضى الْجَانِي.

وَعَن مَالك كالمذهبين.

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا عفى أحد الْأَوْلِيَاء من الرِّجَال سقط الْقصاص وانتقل الْأَمر إِلَى الدِّيَة.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٢٢٤