تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: تحد حد الزِّنَا إِذا امْتنعت من اللّعان.

وَاخْتلفُوا هَل اللّعان شَهَادَة أَو يَمِين.

فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: هُوَ يَمِين فَيصح اللّعان بَين كل زَوْجَيْنِ حُرَّيْنِ كَانَا أَو عَبْدَيْنِ أَو أَحدهمَا عَدْلَيْنِ أَو فاسقين أَو أَحدهمَا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ شَهَادَة فَلَا يَصح إِلَّا بَين زَوْجَيْنِ يكونَانِ من أهل الشَّهَادَة وَذَلِكَ بِأَن يَكُونَا حُرَّيْنِ مُسلمين عَدْلَيْنِ، فَأَما العبدان أَو المحدودان فِي الْقَذْف فَلَا يجوز عِنْده لعانهما وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ أَحدهمَا من أهل الشَّهَادَة إِذْ اللّعان عِنْده شَهَادَة.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا: كمذهب أبي حنيفَة وَهِي الَّتِي اخْتَارَهَا الْخرقِيّ، وَالْأُخْرَى: كمذهب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَهِي أظهرهمَا.

وَاخْتلفُوا هَل يَصح اللّعان لنفي الْحمل قبل وَضعه؟

فَقَالَ أَحْمد وَأَبُو حنيفَة: إِذا نفي حمل امْرَأَته فَلَا لعان بَينهمَا لَا يَنْتَفِي عَنهُ، فَإِن قَذفهَا بِصَرِيح الزِّنَا لَا عَن الْمَقْذُوف وَلم ينتف نسب الْوَلَد سَوَاء وَلدته أشهر أَو الْأَقَل مِنْهَا. وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يُلَاعن لنفي الْحمل إِلَّا أَن مَالِكًا اشْترط أَن يكون استبرىء بِحَيْضَة أَو ثَلَاث حيض على خلاف مذْهبه بَين أَصْحَابه.

وَاتَّفَقُوا على أَن فرقة التلاعن وَاقعَة.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ١٩٢