تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طَالِق، ثمَّ أَنه أَبَانهَا ثمَّ عَاد وَتَزَوجهَا، وَوجدت فِي الصّفة وَهِي دُخُول الدَّار.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: إِن كَانَ الطَّلَاق الَّذِي أَبَانهَا دون الثَّلَاث عَادَتْ الْيَمين فِي النِّكَاح الثَّانِي، وَحنث بِوُجُود الصّفة، وَإِن كَانَ ثَلَاثًا لم يعد الْيَمين.

وَللشَّافِعِيّ ثَلَاثَة أَقْوَال كمذهبهما، وَالثَّانِي: تعود الْيَمين وَيَقَع عَلَيْهَا بِكُل حَال الطَّلَاق سَوَاء بَانَتْ بِالثلَاثِ أَو بِمَا دونهَا، وَالْقَوْل الثَّالِث: لَا تعود الْيَمين بِكُل حَال.

وَقَالَ أَحْمد: تعود الْيَمين وَيَقَع عَلَيْهِ الطَّلَاق سَوَاء بِالثلَاثِ أَو بِمَا دونهَا.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا كَانَت هَذِه الْمَسْأَلَة بِحَالِهَا، إِلَّا أَنَّهَا فعلت الْمَحْلُوف عَلَيْهِ فِي حَال الْبَيْنُونَة.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي الْمَشْهُور عَنهُ: لَا يعود الْيَمين بِحَال وَهُوَ اخْتِيَار عبد الْعَزِيز من أَصْحَاب أَحْمد، وَقَالَ بِهِ بعض أَصْحَاب أَحْمد.

وَقَالَ أَبُو بكر من أَصْحَاب مَالك: يعود فِي الْبَيْنُونَة بِمَا دون الثَّلَاث. وَقَالَ أَحْمد: يعود الْيَمين بِكُل حَال بِعُود النِّكَاح.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ١٦٦